أوهام المحاكاة
كان أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف ينازع ابن عباس في المسائل ويماريه ، فبلغ ذلك عائشة ، فقالت : إنما مثلك يا أباسلمة مثل الفروج سمع الديكة تصيح ، فصاح معها .
الشاهد من القصة (سمع الديكة تصيح ، فصاح معها ) الفروج صغير الدّيكة يحاكي غيره ويقلّد…
وعلى ذلك اقول لمن يكرر كلمة( الشخصية الجدلية )
الشخصية غير الجدلية وهم ،ومصطلح غائم خادع، وقلة وعي مدرك..
هل هناك وجود لشخصية ليست جدلية..لا يشوبها إشكال..أو لا يوجد هناك عليها من إعتراض .
فالأنبياء عليهم السلام الذين هم معصومون قولاوفعلاوتبليغاً وهداية وسلوكا وأمانة ومسؤولية .
هل جميع الناس الذين هم أقوامهم والذين أرسلوا اليهم اقتنعوا بهم وآمنوا بهم وبما جاءوا به من وحي من السماء..أو أن منهم وهم الغالبية من لم يؤمن بهم ولا بما جاءوا به من رسالة … فإن كانت شخصية النبي والرسول عليه الصلاة و السلام ليست جدلية،لآمن جميع الناس من دون أي إختلاف ومن دون إعتراض،وأنه شخص مقبول لا يختلف أو يتجادل على مقبوليته وصلاحه إثنان .
“فلا وجود حقيقي وموضوعي وواقعي لشخص غير جدلي “في عالم الوجود والواقع عند الناس،ولذلك لا يتفق الجمهور من الناس على إنسان واحد ،ويؤمنون بعدم جدليته ، لأنهم هم ذواتهم وأنفسهم جدليون..ولا يتفق ولا ينتج الجدلي غير الجدلي..وإنما هو يذوب سلوكا ووعيا وتفكيرا وإيمانا وإعتقادا في جنس ذاته .
العقل يدعونا إلى البحث عن المشتركات وليس التطابق، فالتطابق عقيم،والتنوع قوة ، المهم هو مراقبة البواعث في تقييم الأشياء ..وعلى الله قصد السبيل .