الحكمُ على الواقعِ اجتهاديٌ

مهما حاولنا فلا مطمع لنا في أن نصدر حكما قطعيًا ودقيقا على نحو (مطلق) على أي ظاهرة من الظواهر، حتى لو كانت تلك الظاهرة أميل إلى البساطة.
لأنَّ كل واحد منَّا يرى الواقع من زاويته الخاصة؛ ولهذا فإنَّ ما أراه من الواقع هو حكم اجتهادي، يحتمل الصواب والخطأ، كما يحتمل الاقتراب من أحدهما بنسبة معينة.
ومن المهم جدا أن نعتقد أن الوضع العام قابل دائمًا لأن يُقرأ بطرق مختلفة، وقابل لأن يجد فيه كل فريق أو طرف ما يعزز معتقداته.
فالعصف الذهني هو أفضل وسيلة مجانية متاحة لتطوير الأفكار.
فقد – مضت سنة الله – تعالى – في هذا الحياة أن تظل أجزاء من أحداثها ملفوفةً بالغموض والإعتام ..ليجهتد الإنسان في كشف الغموض وإنارة العتمة .