“الناس للناس..(وتعانوا )”

لقد سمعَ عمرُ بن الخطاب رجلا يدعو:
“اللهمّ لا تجعلْ لي حاجةً عند أحدٍ من خلقكَ”…فقال له:”ما أراكَ إلا تدعو على نفسك بالموت فالناس لا يستغني بعضهم عن بعض!”.
من قصدك فإنما توسم فيك الخير ..وكفى بالمرء نبلاً أن يكون عند حسن ظن الناس فيه.
قال رجل لابن عباس رضي الله عنه:
ادع الله أن يغنيني عن الناس. فقال:
” إنّ حوائج الناس متصلٌ بعضها ببعض فما يستغني المرء عن بعض جوارحه ولكن قل: اللهم أغنني عن شرار الناس “.
إن كثر التفاخر بالاستغناء ،، وكأنَّ الدنيا خلقت للفُرْقة لا للوفاق.
ويعتقد البعضُ ـــ جهلا ــ أنَ القوة أن تمشي وحيدًا وتقطع حبال الود ، والحقيقة أن المرءَ لا يزهر بالعزلة ولا يشتد بالقطيعة ،بل ينضج بعلاقات صادقة لا تقوم على التعلق المهين ولا الاستغناء المتكبر، فالقوة أن تختار من يستحق البقاء دون أن تفقد نفسك