تشخيص للمراجعة
أساس مشكلاتنا قابعٌ في عقولنا ونفوسنا، وطرائق تفكيرنا الجذرية،وضربة واحدة على الجذور خير من ألف ضربة على الأغصان.
لو أنصفنا أنفسنا وفتشنا في عقولنا، لوجدنا كمَّا هائلا و مخزونا ضخما من المسلمات المتعلقة بالناس والأفكار والأحداث…غير صحيحة ولا منطقية ، بل ومصادمة للفطرة الإنسانية، ومخالفة للمنهج الرباني.
وإنما ورثناها وحكمنا عليها بأنها عقيدة اجتماعية غير قابلة للنقاش ،وصار كلُّ واحد منا يحاكي الآخر دون أدنى تفكير في نقدها أو محاصرتها.
تأمل في منطقة التصنيفات في عقولنا،مثلا ..الشعب الفلاني كسول، والشعب الفلاني محتال،والقبيلة الفلانية كذا وكذا، ومدينة كذا معروف عنها كذا وكذا ،والقبيلة كذا أشرف القبائل(القابئل الشريفة والمجاهدة) ولا يخرج من نسلهم إلا الأخيار والأبطال ،واستدعاء لتاريخ مليء بالوضاعين ،وأصحاب الخيال السينمائي .. وهكذا ..أحكام عامة ظالمة، لا يعرف مصدرها، وليس هناك أدلة موثوقة لتعميمها ،ولكنها راسخة جداً، ومن العسير تغييرها .
وهذا كلُّه شكَّل صورة ذهنية شوهاء حول الأشياء من حولنا ، وكيفية التعاطي معها،وصارت تشكل المشاعر ، وتوجه السلوك، وتنظم ردود الأفعال. .
والأخطر من ذلك أننا نجد صعوبة في اختراف طرق وعاداتنا الفكرية التي ورثناها من عهود،؛ فنحن في الحقيقة ما زلنا نكرر الأخطاء السابقة، ولدينا نوع من المناعة ضد التعلم .
أليس كذلك ؟هل تتفق معي ؟