مذهب فرعون
مذهب كل الطغاة والمستبدين واحد .. حيث السعي الحثيث إلى القضاء على التعددية الفكرية في البلد.
فحرية التفكير جريمة وتعدد الاتجاهات والمواقف خطر داهم.
وقديماً أعلن فرعون عن هذا بوضوح: ﴿قَالَ فِرْعَوْنُ مَا أُرِيكُمْ إِلَّا مَا أَرَى وَمَا أَهْدِيكُمْ إِلَّا سَبِيلَ الرَّشَادِ }.
إنّ ما يقوله الطاغية هو الحق، ولا حق بعده…ولهذا فإن كل التنظيرات والفلسفات يجب أن تتمحور حول ما يقوله المستبد .
إعلام الطغيان يجرم التعددية الفكرية وحرية الرأي ويقوم في الوقت نفسه بابتداع صورة فريدة للطاغية( الفذ)، فهو من صَنعَ تاريخ البلد، وهو من أنقذها من خراب مؤكّد، وهو وحده من يجب أن تعقد عليه الآمال في استقرار البلاد، وأمن المواطن، وبلوغ الازدهار المطلوب.
الإعلام الشيوعي والنازي والفاشي، يقدم لنا النماذج الحية لما نقوله والمستبدون في كل زمان ومكان يستفيدون من خبرات السابقين لهم من الطغاة ويوظفونها بطرق مختلفة.
ويمكنك ان تقرأ ببسط أكثر لهذه الحقيقة في كتاب اغتصاب العقل، د. جوست إبرهام، ترجمة( أدهم مطر)